شيخ حسين انصاريان
321
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)
قال الصادِقُ عليه السلام : إعْتَبِرْ بِما مَضى مِنَ الدُّنْيا هَلْ بَقِيَ عَلى أحَدٍ أوْ هَلْ أحَدٌ فيها باقٍ مِنَ الشَّريفِ وَالوَضيعِ وَالْغَنِيِّ وَالْفَقيرِ وَالْوَلِىِّ وَالْعَدُوِّ فَكَذلِكَ ما لَمْ يَأْتِ مِنْها بِما مَضى أشْبَهُ مِنَ الْماءِ بِالْماءِ . قال رسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : كَفى بِالْمَوتِ واعِظاً ، وَبِالْعَقْلِ دَليلًا ، وَبِالتَّقْوى زاداً وَبِالْعِبادَةِ شُغْلًا وَبِاللّهِ مُونِساً وَبِالْقُرآنِ تِبْياناً . وَقالَ صلى الله عليه و آله : لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنيا إلّابَلاءٌ وَفِتْنَةٌ ، وَما نَجا مَنْ نَجا إلّابِصِدْقِ الإلْتِجاءِ . وَقالَ نُوحٌ عليه السلام : وَجَدْتُ الدُّنْيا كَبَيْتٍ لَهُ بابانِ دَخَلْتُ مِنْ أحَدِهِما وَخَرَجْتُ مِنَ الآخَرِ . هذا حالُ نَبِىِّ اللّهِ فَكَيْفَ حالُ مَنِ اطْمَأنَّ فيها وَرَكَّنَ إلَيها وَضَيَّعَ عُمْرَهُ في عِمارَتِها وَمَزَّقَ دينَهُ في طَلَبِها .